الطفل الذي سخروا منه… ثم بنى واحدًا من أعظم مختبرات العلم في التاريخ
الطفل الذي سخروا منه… ثم بنى واحدًا من أعظم مختبرات العلم في التاريخ أحيانًا لا ينتبه الناس إلى العبقرية في بدايتها، لأنها لا تأتي دائمًا بالصورة التي يتوقعونها. قد تأتي في طفل هادئ، غريب الأطوار قليلًا، يرتدي ملابس ريفية بسيطة، ويتصرف بطريقة لا تشبه باقي الأطفال. وهذا تقريبًا ما حدث مع جيمس كلارك ماكسويل. عندما التحق ماكسويل بمدرسة Edinburgh Academy في اسكتلندا، لم يكن يشبه زملاءه. كان قادمًا من بيئة ريفية، وله طريقة مختلفة في الكلام والتصرف، وكان شديد الفضول، يرسم أشكالًا غريبة ويصنع نماذج ميكانيكية صغيرة. لذلك أطلق عليه بعض زملائه لقب Dafty، وهي كلمة إسكتلندية قريبة في معناها من “الأبله” أو “غريب الأطوار”. لم يكن اللقب دقيقًا بالطبع، لكنه كان كافيًا ليكشف كيف يمكن للمجتمع أحيانًا أن يخلط بين الاختلاف والغباء. وقد سجلت سيرة ماكسويل هذا اللقب في أكثر من مصدر تاريخي، منها أرشيف جامعة سانت أندروز المختص بتاريخ الرياضيات. ( Maths History ) لكن ذلك الطفل الذي بدا لزملائه غريبًا، كان يحمل في داخله عقلًا من النوع الذي لا يتكرر كثيرًا. كبر ماكسويل، وانتقل لاحقًا إلى الدراسة الجامعية، ثم أصبح...