المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر, 2026

الغزو الفرنسي الأخير لبريطانيا: كيف صنعت "العباءات الحمراء" أسطورة تاريخية؟

في فبراير من عام 1797، شهدت السواحل البريطانية حدثا عسكريًا غريبا عرف لاحقا بـ "الغزو الأخير لبريطانيا". نزلت قوة فرنسية قوامها نحو 1,200 جندي على شواطئ ويلز في محاولة لزعزعة استقرار بريطانيا ودعم تمرد في أيرلندا، لكن النهاية كانت أبعد ما يكون عن التوقعات العسكرية التقليدية. جيش من المجرمين وسوء الانضباط لم تكن القوات الفرنسية، التي عرفت باسم "الفيلق الأسود" بقيادة الكولونيل ويليام تيت، نخبة من الجنود المحترفين، بل ضمت في صفوفها عددًا كبيرًا من المساجين والمجندين غير النظاميين. بدأت الحملة في الانهيار من الداخل بمجرد وصولهم إلى اليابسة، حيث عثر الجنود على إمدادات كبيرة من النبيذ المُنقذ من سفينة غارقة. تفشى السكر وعصيان الأوامر، وفقد القائد السيطرة تمامًا على قواته. خدعة بصرية وبطلات محليات بينما كانت القوات الفرنسية تتخبط في فوضاها، تجمعت نساء المنطقة على التلال المحيطة لمراقبة المشهد. كن يرتدين الزي الويلزي التقليدي المكون من عباءات حمراء وقبعات سوداء طويلة. من مسافة بعيدة، وفي ظل التوتر والاضطراب، ظن الفرنسيون أن هؤلاء النساء لسن سوى مشاة الجيش النظامي البريطان...